تُعد الرؤية الواضحة من أغلى النعم التي يمتلكها الإنسان، ولكن مع التقدم في العمر، قد يلاحظ البعض ضبابية تدريجية في الرؤية، وكأنهم ينظرون من خلال نافذة يكسوها الضباب. هذا ما يعرف طبياً بمرض “الكتاركت” أو ما يشتهر باسم المياه البيضاء.

في هذا المقال، سنوضح لك كل ما يتعلق بهذا النوع من عتامة العين، من الأسباب إلى أحدث طرق العلاج المتاحة.

تعريف حالة عتامة عدسة العين

تحدث هذه الحالة عندما تصاب عدسة العين الطبيعية، التي تكون في الأصل شفافة، بنوع من العتامة. تعمل هذه العدسة على تركيز الضوء لإنتاج صور واضحة، وعندما تتأثر بمرض المياه البيضاء، يتشتت الضوء الداخل للعين، مما يؤدي إلى رؤية مشوشة وغير دقيقة.

من المهم توضيح أن هذا المرض ليس “مياهاً” حقيقية تغمر العين، بل هو تغير في كيميائية وبروتينات العدسة نفسها يجعلها تفقد شفافيتها بمرور الوقت.

أعراض الإصابة بالكتاركت

لا تظهر العلامات فجأة، بل تتطور ببطء شديد. ومن أبرز ما يلاحظه المريض بـ المياه البيضاء:

  1. تشوش الرؤية: الشعور بوجود غشاوة مستمرة أمام العين لا تزول بالرمش.

  2. صعوبة الرؤية ليلاً: ضعف القدرة على القيادة ليلاً بسبب تشتت الضوء.

  3. الحساسية الضوئية: رؤية هالات مزعجة حول المصابيح القوية.

  4. تغير الألوان: تبدو الألوان أقل سطوعاً وتميل إلى الدرجات الصفراء أو البنية.

ما هو مرض المياه البيضاء (الكتاركت)؟ الأعراض والأسباب والعلاج

أسباب وعوامل خطر الإصابة

التقدم في السن هو العامل الرئيسي، ولكن هناك أسباب أخرى تسرع من ظهور المياه البيضاء، ومنها:

  • الإصابة بمرض السكري المزمن.

  • التعرض المفرط لأشعة الشمس دون ارتداء نظارات واقية.

  • الاستخدام الطويل لبعض الأدوية، خاصة مشتقات الكورتيزون.

  • إصابات العين المباشرة الناتجة عن الحوادث.

أنواع عتامة العدسة

تختلف الأنواع بناءً على الجزء المتأثر داخل عدسة العين:

1. النوع النووي

يصيب مركز العدسة ويرتبط غالباً بالشيخوخة الطبيعية.

2. النوع القشري

يبدأ من أطراف العدسة ويمتد نحو المركز على شكل خطوط شعاعية.

3. النوع الخلفي

يتكون في الجزء الخلفي للعدسة، وهو الأكثر تأثيراً على القراءة والرؤية في الإضاءة القوية.

كيف يتم علاج المياه البيضاء؟

حتى الآن، لا يوجد علاج دوائي أو قطرات يمكنها إزالة العتامة من العدسة. الحل الوحيد المعتمد طبياً هو التدخل الجراحي لاستبدال العدسة التالفة بأخرى صناعية شفافة تماماً.

تعتبر عملية المياه البيضاء اليوم من أكثر الإجراءات الطبية أماناً، حيث تستغرق حوالي 15 دقيقة فقط تحت التخدير الموضعي، وغالباً ما تُجرى باستخدام تقنية “الفيكو” أو الموجات فوق الصوتية.

إن تشخيص الإصابة بمرض المياه البيضاء لم يعد أمراً مقلقاً كما كان في السابق. فبفضل التطور الطبي، أصبحت العملية تستغرق دقائق معدودة وتسمح للمريض بالعودة لممارسة حياته الطبيعية في وقت قياسي وبجودة رؤية ممتازة.

مراجع موثوقة للمقال (References):

  1. Mayo Clinic: Cataracts – Symptoms and Causes

  2. WebMD: What Are Cataracts?